المداولة رقم 001-2026 تتضمن رأيا حول مشروع مقرر مشترك يتضمن إنشاء معالجة آلية للبيانات ذات الطابع الشخصي تسمى “رقمنة صحيفة السوابق العدلية”
اجتمعت سلطة حماية البيانات ذات الطابع الشخصي تحت رئاسة السيد محمد الأمين ولد سيدي يوم الثلاثاء 24 مارس 2026 بحضور أعضائها التالية أسماؤهم:
النائب فاطمة محمد يرب الجيد، النائب ازعورة شيخا بيديا، خطري ولد اليزيد، محمد ولد بوب، آمدو عمر صال، القاضي يحيى ولد باريك، القاضي محمد عبد الرحمن محمد مفيد ابّو، الأستاذ المحامي محمد المامي ولد مولاي اعل.
وبعد الاطلاع على:
• القانون رقم 2017-020 الصادر بتاريخ 17 يوليو 2017 المتعلق بحماية البيانات ذات الطابع الشخصي؛
• القانون رقم 2025-033 يعدل ويكمل بعض أحكام الأمر القانوني رقم 2007-036 الصادر بتاريخ 17 إبريل 2007 المتضمن قانون الإجراءات الجنائية، المعدل والمكمل بالقانون رقم 2010-035 الصادر بتاريخ 21 يوليو 2010 والقانون رقم 2020-033 الصادر بتاريخ 23 دجمبر 2020؛
• المرسوم رقم 2022-13 الصادر بتاريخ 18 فبراير 2022 المتعلق بتشكيلة وتنظيم وسير عمل سلطة حماية البيانات ذات الطابع الشخصي؛
• النظام الداخلي لسلطة حماية البيانات ذات الطابع الشخصي المعدل (المصادق عليه من طرف الوزير الأول بتاريخ 22 نوفمبر 2023)؛
• المرسوم 2024-154 المحدد لضوابط تسييروإجراءات الولوج للبوابة الرقمية للخدمات العمومية (خدماتي)؛
• المداولة رقم 10-2024 المتعلقة بمشروع مرسوم يحدد ضوابط وتسيير وإجراءات الولوج إلى البوابة الرقمية للخدمات العمومية (خدماتي).
تصدر الرأي التالي:
توصلت سلطة حماية البيانات ذات الطابع الشخصي بتاريخ 30 يونيو2025 بمشروع مقرر مشترك يتضمن إنشاء معالجة آلية للبيانات ذات الطابع الشخصي تسمى “رقمنة صحيفة السوابق العدلية”، وذلك بإحالة من طرف معالي السيد وزير العدل، لإبداء الرأي حوله وترخيص هذه المعالجة.
إن الغرض من هذا المقرر المشترك الذي يأتي تطبيقا لمقتضيات المادة 40 من القانون رقم 2017-020 الصادر بتاريخ 17 يوليو 2017 المتعلق بحماية البيانات ذات الطابع الشخصي والمادة 10 من المرسوم رقم 2024-154المحدد لضوابط تسيير وإجراءات الولوج للبوابة الرقمية للخدمات العمومية (خدماتي)، هو إنشاء معالجة آلية للبيانات ذات الطابع الشخصي تسمى “رقمنة صحيفة السوابق العدلية” لغاية تنظيم وتحيين وتسهيل النفاذ إلى السجل العدلي، وتمكين الاشخاص المعنيين من الحصول على صحيفة السوابق العدلية رقم 3 عن بعد.
تذكر سلطة حماية البيانات انها قد سبق وأجلت هذه المداولة الى اكتمال إجراءات نشر القانون رقم 2025-033 يعدل ويكمل بعض أحكام الأمر القانوني رقم 2007-036 الصادر بتاريخ 17 إبريل 2007 المتضمن قانون الإجراءات الجنائية، المعدل والمكمل بالقانون رقم 2010-035 الصادر بتاريخ 21 يوليو 2010 والقانون رقم 2020-033 الصادر بتاريخ 23 دجمبر 2020 لأنه يتضمن تعديلات متعلقة بنظام صحيفة السوابق العدلية، وأبلغت قرارها لمعالي وزير العدل بتاريخ 02 سبتمبر 2025.
تلاحظ سلطة حماية البيانالت أنّ من أهم الإصلاحات القانونية التي أدخلها التعديل على قانون الإجراءات الجنائية هي استحداث نظام آلي وطني مؤمن لصحيفة السوابق العدلية، يضم مصلحة وطنية تابعة لوزارة العدل، ومراكز محلية بمحاكم الولايات، ومحاكم الاستئناف والمحكمة العليا، ويدار السجل العدلي على المستوى المركزي من طرف أحد القضاة العاملين بوزارة العدل، وسيمكن هذا الإصلاح من تبسيط وتسريع الإجراءات المتعلقة بوضع وتحيين صحيفة السوابق العدلية والنفاذ اليها من طرف السلطات القضائية والهيئات المعنية والمواطنين.
تذكر السلطة بالتعريفات التالية الواردة في المادة 2 من قانون حماية البيانات ذات الطابع الشخصي:
البيانات ذات الطابع الشخصي: أي معلومة، مهما كانت دعامتها وأيا كانت طبيعتها، بما فيها الصوت والصورة، متعلقة بشخص طبيعي معروف أو يمكن التعرف بشكل مباشر أو غير مباشر، بالرجوع إلى رقم تعريف أو إلى واحد أو أكثر من العناصر الخاصة بهويته الجسمية أو الفيسيولجية أو الوراثية أو النفسية أو الثقافية أو الاجتماعية أو الاقتصادية وتلك المصنفة حساسة.
البيانات الحساسة: أي معلومة تتعلق بالرأي أو الأنشطة الدينية أو الفلسفية أو السياسية أو النقابية أو الحياة الجنسية أو العرق أو الصحة أو التدابير الاجتماعية أو المتابعة القضائية أو العقوبات الجزائية أو الإدارية.
معالجة البيانات ذات الطابع الشخصي: أي عملية أو مجموعة عمليات يقام بها بطرق أوتوماتيكية أم لا ومطبقة على بيانات ذات طابع شخصي، مثل الجمع أو التسجيل أو التنظيم أو الحفظ أو التكييف أو التغيير أو الاستخراج أو المراجعة أو الاستخدام أو الإبلاغ أو بواسطة الإرسال أو النشر أو أي شكل آخر من الوضع تحت التصرف أو المقارنة أو الربط البيني، وكذا الإغلاق أو التشفير أو المحو أو الإتلاف.
ملف البيانات ذات الطابع الشخصي: أي مجموعة منظمة من البيانات ذات الطابع الشخصي التي يمكن النفاذ إليها حسب معايير محددة، سواء كانت تلك المجموعة ممركزة أو غير ممركزة أو موزعة على أساس وظيفي أو جغرافي.
الربط البيني للبيانات ذات الطابع الشخصي: ربط البيانات ذات الطابع الشخصي المعالجة لغرض معين مع غيرها من البيانات المعالجة لأغراض مماثلة أم مختلفة.
تقتصر الملاحظات والاقتراحات المقدمة من سلطة حماية البيانات على مواد مسودة مشروع المقرر المتعلقة بحماية البيانات ذات الطابع الشخصي.
إذا كان القانون رقم 2025-033 يعدل ويكمل بعض أحكام الأمر القانوني رقم 2007-036 الصادر بتاريخ 17 إبريل 2007 المتضمن قانون الإجراءات الجنائية، المعدل والمكمل بالقانون رقم 2010-035 الصادر بتاريخ 21 يوليو 2010 والقانون رقم 2020-033 الصادر بتاريخ 23 دجمبر 2020 قد استحدث في مادته 684-2 نظاما وطنيا لصحيفة السوابق العدلية، فإن هذا النظام يبقى خاضعا لأحكام القانون 2017-020 المتعلق بحماية البيانات ذات الطابع الشخصي.
وعلية فإن سلطة حماية البيانات، تنبه على مايلي:
– أن المعالجات المتعلقة بالوقاية أو البحث أو المعاينة أو المتابعة للجرائم الجزائية أو لتنفيذ إدانات جزائية أو تدابير أمنية تخضع لأحكام القانون 2017-020 المتعلق بحماية البيانات ذات الطابع الشخصي وترخصها سلطة حماية البيات لصالح الدولة طبقا للإجراءات المسبقة لمعالجة البيانات ذات الطابع الشخصي المنصوص عليها في المادة 40 من القانون 2017-020؛
– أن المادة 14 من القانون رقم 2017-020، تنص على أنه لا يمكن تنفيذ معالجة البيانات ذات الطابع الشخصي المتعلقة بالجرائم أو الإدانات الجزائية أو التدابير الأمنية إلا من قبل:
1) المحاكم والسلطات العمومية والأشخاص الاعتباريين الذين يُسيرون مرفقا عموميا والمتصرفين في إطار صلاحياتهم الشرعية؛
2) أعوان القضاء للأغراض المحددة لممارسة المهام الموكلة إليهم بموجب القانون.
– أن البيانات المتعلقة بصحيفة السوابق العدلية تعتبر بيانات حساسة تحتوي على الادانات الصادرة عن المحاكم في حق الأشخاص المعنيين، وبالتالي يجب أن تخضع لنظام حماية مُعزّز وبشروط صارمة جدًا وذلك لحماية الحقوق والحريات الأساسية، ومنع تسريب أو إساءة استخدام هذه البيانات لغايات غير مشروعة؛
– أن الاستعانة بوسيط معالج في إطار معالجة سجل السوابق العدلية، سواء كان بهدف الاستضافة، أو غيرها خارج مصالح وزارة العدل المختصة، يجب أن تتم طبقا للالتزامات المتعلقة بشروط معالجة البيانات ذات الطابع الشخصي التي ينص عليها القانون رقم 2017-020.
حول غاية المعالجة:
إن الغاية من المعالجة هي تنظيم و تحيين بيانات السجل العدلي، وتمكين الأشخاص المعنيين من الحصول على صحيفة السوابق العدلية رقم 3 عن بعد على أساس المواد 684-2 و 689-2 من القانون رقم 2025-033 يعدل ويكمل بعض أحكام الأمر القانوني رقم 2007-036 الصادر بتاريخ 17 إبريل 2007 المتضمن قانون الإجراءات الجنائية، المعدل والمكمل بالقانون رقم 2010-035 الصادر بتاريخ 21 يوليو 2010 والقانون رقم 2020-033 الصادر بتاريخ 23 دجمبر 2020.
تعتبر سلطة حماية البيانات أن الغاية من المعالجة محددة وصريحة ومشروعة، وفقا لأحكام المادة 7 من القانون رقم 2017-020، وهي ضرورية لاحترام التزام قانوني تخضع له وزارة العدل.
حول الأشخاص المستقبلين للبيانات:
تحدد المادة 688(جديدة) الهيئات المعنية بطلب البطاقة رقم 2 كما تنص على الزامية التأكد من هوية الشخص قبل التسليم وتنص المادة 689 (جديدة) على أنه يمكن للشخص الذي تعنيه البطاقة رقم 3 من صحيفة السوابق العدلية أن يطلبها، ولا تسلم له إلا بعد التثبت من هويته. لا تسلم البطاقة رقم 3 من صحيفة السوابق العدلية للغير بأي حال من الأحوال.
تطلب سلطة حماية البيانات من وزارة العدل تجسيد هذه الإجراءات في إطار تأمين سجل السوابق العدلية حتى لاينفذ أشخاص غير مرخص لهم إلى بيانات هذا السجل.
حول الربط البيني:
إن سلطة حماية البيانات، تؤكد أنه لا يمكن أن يؤدي الربط البيني لسجل السوابق العدلية مع معالجات أخرى إلى تمييز أو مس من الحقوق والحريات والضمانات للأشخاص المعنيين، ويجب أن يُؤخذ في الحسبان مبدأ وجاهة البيانات وموضوع الربط البيني،كما يجب أن يمكِّن من بلوغ أهداف قانونية أو نظامية، تمثل مصلحة مشروعة بالنسبة لوزارة العدل أو المستخدمين.
إن المواد 27 و37 من القانون رقم 2017-020 تنص على أنه لاينفذ الربط البيني إلا بعد ترخيص سلطة حماية البيانات، سواء كان ذلك من أجل تزويد مستخدمي الإدارة بخدمة أو عدة خدمات عن بعد في إطار الادارة الالكترونية، أو غيرها من المعالجات الأخرى.
إن سلطة حماية البيانات، تطلب من وزارة العدل أن يتم حصر الربط البيني لسجل السوابق العدلية مع:
1. سجل السكان من أجل تحديد هوية الأشخاص المعنيين بالإدانات؛
2. معالجة الإجراءات الجنائية من أجل تحيين سجل السوابق العدلية.
حول الوسيط المعالج:
إن سلطة حماية البيانات، تعتبر استضافة بيانات سجل صحيفة السوابق العدلية أو حفظها خارج مصالح وزارة االعدل لدى الوكالة الوطنية لسجل السكان، استعانة بوسيط معالج لحساب الوزارة (مسؤول المعالجة) وهو ما يلزمها بالامتثال لمقتضيات القانون 2017-020 حيث نص في المادة 11 على أن أية معالجة للبيانات ذات الطابع الشخصي، يقام بها لحساب مسؤول المعالجة، يجب أن يحكمها عقد قانوني مكتوب، ويربط المعالج الوسيط بمسؤول المعالجة، وينص بشكل خاص على أن المعالج الوسيط، يتصرف فقط بتعليمات من مسؤول المعالجة، وأن الالتزامات الواردة في قانون حماية البيانات ذات الطابع الشخصي مطبقة كذلك على هذا الأخير، كما أنه في إطار الوساطة بالنسبة للأنشطة المرتبطة بمعالجة البيانات، فإن كال شخص يشارك في تنفيذ المهمة، يخضع لواجب السرية.
تقوم حاليا الوكالة الوطنية لسجل السكان باستضافة صحيفة السوابق العدلية على خوادمها، لحساب وزارة العدل، على أساس اتفاق تعاون ثلاثي، يضم الى جانب الوكالة الوطنية لسجل السكان، و وزارة العدل، ووزارة التحول الرقمي، حيث قامت هذه الاخيرة برفع صحيفة السوابق العدلية على البوابة الرقمية للخدمات العمومية “خدماتي”.
إن سلطة حماية البيانات، تطلب مراجعة هذا الاتفاق لمواءمته مع مقتضيات القانون 2017-020 المتعلق بحماية البيانات والمرسوم رقم 2024-154 المحدد لضوابط وتسيير وإجراءات الولوج للبوابة الرقمية للخدمات العمومية (خدماتي) وذلك على النحو التالي:
– إبرام عقد وسيط معالج بين وزارة العدل والوكالة الوطنية لسجل السكان طبقا لمقتضيات المادة 11 من القانون 2017-020 يحدد طبيعة المعالجة والبيانات المعنية، ومدة الحفظ، والالتزامات المتعلقة بشروط معالجة البيانات ذات الطابع الشخصي (السرية، الأمن، الحفظ، الاستدامة) كما يجب أن يمتثل هذا العقد للقوانين الأخرى ذات الصلة، التي تربط الدولة بالمؤسسات العمومية؛
– إعداد مقرر مشترك بين وزير العدل ووزير التحول الرقمي وإحالته إلى سلطة حماية البيانات للترخيص في رفع صحيفة رقم 3 على البوابة الرقمية للخدمات العمومية (خدماتي) طبقا للمادة10 من المرسوم 2024-154.
إن سلطة حماية البيانات، تطلب من وزارة العدل إعداد نص تنظيمي(مرسوم) طبقا للمادة رقم 684-2 من القانون رقم 2025-033، يعدل ويكمل بعض أحكام الأمر القانوني رقم 2007-036 الصادر بتاريخ 17 إبريل 2007 المتضمن قانون الإجراءات الجنائية، المعدل والمكمل بالقانون رقم 2010-035 الصادر بتاريخ 21 يوليو 2010 والقانون رقم 2020-033 الصادر بتاريخ 23 دجمبر 2020، يحدد فئات البيانات ذات الطابع الشخصي المعالجة، ومدة حفظها وآلية معالجتها وتأمينها، ويأخذ بعين الاعتبار الاقتراحات والملاحظات الواردة أعلاه، كما تطلب إحالة هذا النص التنظيمي إليها مصحوبا بالمواصفات الفنية، لإبداء الرأي حوله، وترخيص معالجة سجل السوابق العدلية، طبقا لنظام الترخيص بناء على رأي سلطة حماية البيانات.
حرر في نواكشوط بتاريخ:24 مارس 2026.
الرئيس
محمد الأمين ولد سيدي